محمد أمين المحبي

16

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

فراجعه بقوله : [ الخفيف ] ليت شعري متى يكون التّداني * لبلاد بها الحسان الغواني وبها الكرم مثمر والأقاحي * ضحكت عن ثغور زهر لجان والبساتين فائحات بعطر * يخجل العنبر الذّكيّ اليماني وطيور بها تجاوبن صبحا * وعشيّا كنغمة العيدان وبألحانها تذيب ذوي اللّبّ * م وتحيي ميتا من الهجران وتمشّى بها الظّباء الحوالي * مائسات كناعم الأغصان كلّ خود تسطو بلحظ حسام * وتثنّ كما القنا المرّان وجهها الصبح لكن الفرع منها * ليل صبّ من لوعة الحبّ فان غادة كالنّجوم عقد طلاها * ما الّلآلئ وما حلي العقيان « 1 » إنّ ياقوت خدّها أرخص اليا * قوت سعرا وعاب بالمرجان كلّ يوم يقضى بقرب لديها * فهو يوم النّوروز والمهرجان منها : تلك من فاقت الظّباء افتنانا * فلذا وصفها أتى بافتنان ما لمضنىّ أصيب من أسهم اللّ * حظ نجاة من طارق الحدثان أذكرتني أيام تلك وأغرت * أعيني بالبكاء والهملان نفثات كالسّحر يصدعن في قل * ب معنىّ من الملامة عان ومنها : كلمات لكنّها كالدّراري * وسطور حوت بديع المعاني إذ أتت من أخ شقيق المعالي * فائق الأصل غرّة في الزّمان ضافي الودّ صافي القلب قرم * كعبة قد علا على كيوان ذاكرا لي فيها تزايد شوق * وولوعا بها مدى الأزمان ففهمت الذي نحاه ولكن * ليت شعري يدري بما قد دهاني أنا قيس في الحبّ بل هو دوني * لا جميل حالي ولا كابن هاني يا أخا العزم قد سلمت ووجدي * طافح زائد بغير توان فلحتفي أبصرت من قد رماني * وعناء تصيّد الغزلان إن تشأ شرح حال صبّ كئيب * فلقد قاله بديع المعاني

--> ( 1 ) العقيان : الذهب الخالص . اللسان ، مادة ( عقا ) .